ازداد عدد مرات استخدامي لجهاز المشي هذا الشتاء بسبب تساقط الثلوج والبرد القارس. وانطلاقاً من شعوري أثناء الجري على جهاز المشي خلال هذه الفترة، أودّ أن أشارككم أفكاري وتجاربي لتكون مرجعاً لكم.
جهاز المشي هو نوع من المعدات التي تساعد الناس على ممارسة الرياضة، وخاصة الجري، فهو أداة رياضية مثالية للأشخاص المشغولين الذين يرغبون في الاسترخاء والنشاط والحفاظ على لياقتهم البدنية. ولا يسعني إلا أن أقول إن التحول من الجري في الهواء الطلق فقط إلى الجري في أي مكان طالما توفر جهاز المشي يُعد خطوة مبتكرة تجعل من الكسالى لا عذر لهم، وتوفر للأشخاص المشغولين الظروف المناسبة لممارسة الجري والحفاظ على لياقتهم!
خلال هذه الفترة من تجربة الجري على جهاز المشي، أشعر أن للجري على جهاز المشي فوائد عديدة:
يساعد على تحسين اللياقة القلبية التنفسية:
جهاز المشي هو نوع من معدات التمارين الهوائية، ومن خلال تمارين الجري يمكن تعزيز وظيفة الجهاز القلبي الوعائي، وتحسين القدرة القلبية الرئوية، وتعزيز امتصاص الأكسجين واستخدامه، مما يجعل الجسم أكثر قدرة على التحمل.
تخفيف التوتر والقلق:
يُساعد الجري على تخفيف التوتر والإجهاد في الجسم، ويُعزز الاسترخاء الجسدي والنفسي. أثناء الجري، يُفرز الجسم مواد مثل الدوبامين والإندورفين، مما يُحسّن المزاج والحالة النفسية.
يعزز القدرات الذهنية والتركيز:
تشير بعض الدراسات إلى أن ممارسة التمارين الهوائية بانتظام مثل الجري يمكن أن تحسن الوظيفة الإدراكية والقدرة على التفكير في الدماغ وتعزز الذاكرة والتركيز.
التحكم بالوزن ونحت الجسم:
الجري هو تمرين هوائي عالي الكثافة يحرق الكثير من السعرات الحرارية ويشجع على حرق الدهون، مما يساعد على التحكم في الوزن بالإضافة إلى تشكيل الجسم.
تعزيز قوة العظام والعضلات:
يمكن أن يؤدي الجري على المدى الطويل إلى تحسين قوة العظام والعضلات، والوقاية من هشاشة العظام وضمور العضلات، وزيادة كثافة العظام.
تحسين جودة النوم:
تساعد التمارين الهوائية المعتدلة على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم. كما أن الجري يستنزف طاقة الجسم، مما يسهل عليه الدخول في نوم عميق.
بغض النظر عن نوع التمرين، من المهم المشاركة بشكل معقول وفقًا للحالة الصحية والقدرة، واتباع الممارسات الآمنة.
يصبح الجري ممكناً في أي وقت:
غالباً ما نصنف تمارين الجري اليومية إلى جري صباحي، وجري ليلي، وربما جري مسائي في أيام الراحة أو أيام الأحد. وقد أتاح ظهور أجهزة المشي إمكانية الجري في أي وقت. فما دمتَ تملك بعض الوقت الحر، حتى لو كنتَ تعمل لساعات متأخرة من الليل وترغب في الاسترخاء خلال نوبة عملك، يمكنك تحقيق حلمك بالجري بمجرد الضغط على الزر.
أي بيئة تشغيل تصبح حقيقة واقعة:
بغض النظر عن الظروف الجوية التي تحدث في الخارج، مثل الرياح والأمطار والثلوج والبرد والحرارة، وبغض النظر عما إذا كان سطح الطريق الخارجي أملسًا أم لا، وما إذا كانت الحديقة مغلقة أم لا، وما إذا كان الشارع مليئًا بالسيارات أو الناس، فإن الظروف البيئية هنا لن تتغير على الإطلاق، ولا يمكن لأي ظرف أن يكون سببًا لمنعك من الجري.
يعتمد مقدار الشدة التي ترغب في الجري بها عليك:
الجري على جهاز المشي، طالما سمحت لنا ظروفنا البدنية بذلك، يمكنك الجري على جهاز المشي طالما أردت، سواء كنت ترغب في صعود المنحدر أو الجري على طريق مستوٍ.
إذا كنت عداءً مبتدئًا، يمكنك الركض لمسافة كيلومتر أو كيلومترين؛ وإذا أردت الركض لمسافة 10 أو 20 كيلومترًا، فلا مشكلة. وغالبًا ما تكون النتائج على جهاز المشي أفضل من نتائج الركض على الطريق، ويمكنك أيضًا اغتنام الفرصة لتحسين رقمك القياسي الشخصي في الركض، كما أن الإدمان المؤقت أمر جيد.
إذا شعرت أن الشدة غير كافية، يمكنك اختيار ميل مختلف لتشعر بتغير الشدة وكيف يتكيف جسمنا!
لا توجد مشكلة في لم شمل الأصدقاء والعائلة:
في الظروف العادية، يركض العداؤون المنتظمون أسرع وبسهولة. أما من لا يمارسون الرياضة بانتظام، فقد يضطرون إلى الركض بوتيرة أبطأ قليلاً، وقد يشعرون ببعض الانزعاج. فجأةً، قد ترغب في دعوة صديق، لتعميق علاقتكما، سواءً كان صديقاً أو صديقة. حينها، قد يصبح النادي الرياضي وجهاز المشي مكاناً أكثر راحةً وصحةً وأناقةً وجاذبيةً.
لم يلتقِ أفراد العائلة لفترة طويلة، وقبل أن يصبح التجمع ممكناً، يمكنهم ممارسة بعض التمارين الرياضية. يبدأون أولاً بالجري على جهاز المشي لفترة، ثم الدردشة والإحماء.
بحسب الحالة البدنية لكل شخص، يمكنك ضبط مستويات مختلفة. هذا يسمح للجميع في حصص اللياقة البدنية والجري المشتركة بتجربة متعة التعرق، والشعور بعملية إفراز الدوبامين، والانغماس في جو مريح ومبهج، وتعميق الصداقة، والاسترخاء الجسدي والنفسي، وتعزيز العلاقات، لم لا!
لا داعي للقول إن ذلك يُساهم في تنحيف الجسم وتشكيله.
الناس في عصرنا هذا يأكلون جيداً، لكنهم لا يتحركون كثيراً، فيصابون بأمراض الأثرياء. إذا توفر الوقت، فليذهبوا إلى جهاز المشي ليتمرنوا على تحريك أرجلهم وأذرعهم، فالشعور بالنشاط لا يُضاهى. مقارنةً بالأنشطة الأخرى، يُعد الجري أبسط التمارين وأكثرها اقتصاديةً وعمليةً.
إذا كنت تعاني من ضعف الشهية، فسوف يساعدك ذلك على الهضم؛ وإذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فسوف تتعرق وتفقد الوزن؛ وإذا كنت تعاني من الاكتئاب، فسوف يريح جسمك وعقلك؛ وإذا كنت تعاني من قلة النوم، فسوف يهدئ أعصابك.
يُقوّي الجري وظائف القلب والجهاز التنفسي، كما يُعزّز نمو العظام، ويقي من هشاشة العظام، ويُحسّن مرونة المفاصل، ويزيد من حيوية الإنسان. يُمكن القول إن الجري يُعالج التعاسة تمامًا، ألا تُفضّل المشي على الجري؟
هناك فوائد عديدة للجري على جهاز المشي، لكن لكل شخص تجربته الخاصة. آمل أن تُشجع مشاركتي الجميع على حب الجري، وخاصة الجري على جهاز المشي. يجب أن يصبح جهاز المشي، المنتشر في آلاف المنازل، ليس مجرد مكان لتعليق الملابس وتجفيفها، أو مجرد مكتب لإنجاز واجبات الأطفال المدرسية، أو مجرد قطعة أثاث لا قيمة لها!
التحرر من روتين الحياة اليومية، وتحقيق الذات أيضاً، لأنه مهما كان من يأتي إلى هذا العالم، ويزور الأرض، فلا بد أن يكون له دور ورسالة فريدة. بداية موفقة في أواخر القرن الثاني والعشرين، دون تغيير في مسارنا!
الناشر:
تاريخ النشر: 8 نوفمبر 2024











